تنمية السياحة في جيجل

التعريف بإمكانيات جيجل السياحية و هي تعرف بالخصوص منطقة الدكارة و الطاهير و وجانة و باقي المناطق الجميلة الخلابة في جيجل

منطقة جيجل بعد رحيل خير الدين

 
 
 
لقد قامت المدينة بالدور الرئيسي في تأسيس العهد العثماني كما أسلفنا القول، كما استقبلت الكثير من العائلات الأندلسية و منها بلا شك العائلات المثقفة و المؤهلة صناعيا و عمرانيا، فرغم هذا الدور و هذا الإحتكاك الواسع بالأتراك و الأندلسيين و الجنويين قبلهما الذي كان من المفروض أن ينعكس بالاجاب سياسيا و ثقافيا و عمرانيا على مدينة جيجل بصفة خاصة و على منطقتها بصفة عامة، إلا أنه مع الأسف حدث العكس. فعلى سبيل المثال لم نعثر في المراجع التاريخية خلال القرنين السادس عشر و السابع عشر ( 1525 – 1700) على أي إسم لمع في حكم مدينة جيجل و إقليمها الجغرافي في جميع الميادين( لا في القضاء و لا في الإفتاء) طيلة تلك المرحلة. و لا تفسير عندنا لهذا الوضع السلبي بالنسبة للمنطقة و رجالها سوى أنها أصبحت لا شأن لها، لأن قوتها الحية رحلت إلى مدينة الجزائر لتحتل الصف الثالث و الرابع في الإدارة و الجيش و البحرية، لأن الصف الأول و الثاني خاص بالأتراك و الكراغلة، و لم يبقى في المنطقة إلا الذين لا شأن لهم، و مما يدعم هذا التفسير المكانة الخاصة لرجال المنطقة في نظر الأخوين خير الدين و عروج عندما كانا بها، فعلى سبيل المثال تذكر النصوص التاريخية إعفاءهم من الضرائب ما عدا العشور على الحبوب الواجبة شرعيا، كما عفا عروج على حاكم مدينة جيجل الذي تآمر ضده مع الإسبان سنة 1517م، و هذا العفو مستحيل وقوعه في منطقة أخر، كما فرح برياس البحر الجيجليين عندما استعملوا السفن الثلاثة التي تركها في ميناء جيجل سنة 1615م في القرصنة أثناء غيابه، فلم يؤنبهم أو يلومهم على ما فعلوه، بل شكرهم على شجاعتهم. هذه المكانة الممتازة لرجال منطقة جيجل أثناء إستقرار الأخوين زالت و أصبحت المنطقة لا شأن لها بعد رحيل رجالها الأقوياء و أ‘يانها المؤثرين إلى مدينة الجزائر على دفعتين: الأولى مع عروج سنة 1516م، و الثانية مع خير الدين سنة 1625م، و بعد هذا التاريخ عرفت المنطقة بصفة عامة و المدينة بصفة خاصة تدهورا في كافة الميادين، فلا صناعة اختصت بها المدينة، و حتى دار صناعة السفن التي أنشأها خير الدين عندما كان بجيجل أهملت بعد رحيله، و لا عمران اتسع بها بدليل النقص المطرد لسكانها، فقد سجل الدكتور ناصر الدين سعيدونيذلك التدهور الخطير و على الأخص في السنوات الأولى من مرحلة 1525 إلى 1770 م ، ففي سنة 1520م كان يسكن مدينة جيجل حوالي 600 عائلة، أي ما يعادل حوالي 3000 نسمة، و في سنة 1587م أي بعد حوالي 60 سنة انخفض العدد إلى حوالي 700 نسمة فق، و في 1610م أي بعد حوالي ثلاثين سنة ارتفع قليلا إلى حوالي 1000 نسمة. و بعد قرن أي سنة 1719م انخفض إلى حوالي 300 نسمة فقط. و هذا التدهور المسجل لسكان المدينة يدعم التفسير الذي ذهبت إليه، و هو رحيل القوة الحية للمنطقة. و نتيجة لرحيل تلك القوة لم نعثر في المصادر التي أتيح لنا الإطلاع عليها على أي حدث تاريخي كبير وقع بالمنطقة أو بالمدينة طيلة القرن السادس عشر و بداية القرن السابع عشر، و لكن في النصف الثاني من القرن السابع عشر وقع بالمدينة حدث كبير و هو تعرضها للإنتقام من طرف الأسطول الفرنسي، إذ إحتلها يوم 21 جويلية سنة 1664م بعدما تعرضت سفنهم للقرصنة من طرف الأسطول الجزائري
 
 
من أجل التوسع أكثر إضغط هنا

 



Add a Comment